السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
26
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
الخلفاء الراشدين الأربعة أو الخمسة بانضمام الحسن بن علي عليهما السلام إليهم لكونهم أقل عددا أو خلافة من سواهم من بنى أمية أو بنى العباس لكونهم أكثر عددا ، مضافا إلى أن بنى أمية وبنى العباس أغلبهم من أهل الفسق والفجور قد قضوا أعمارهم بشرب الخمور وبالملاهى والملاعب واستماع الغناء وضرب الدفوف وبسفك الدماء المحرمة وغير ذلك من المحرمات فكيف يجوز أن يكونوا خلفاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ولا تنطبق الأخبار أيضا على ما تعتقده سائر فرق الشيعة من الزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم لكون أئمتهم أقل ، فينحصر انطباقها على ما يعتقده الشيعة الاثنا عشرية من إمامة الأئمة الاثني عشر الذين هم عترة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأهل بيته ، أو لهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدى الحجة ابن الحسن العسكري عليه السلام الذي ستأتي الأخبار الواردة فيه مفصلا في خاتمة الكتاب إن شاء اللَّه تعالى ، وقد ذكر القندوزي في ينابيع المودة في الباب السابع والسبعين عن بعض علماء العامة أنه قد روى حديث جابر بن سمرة وقال في آخره : كلهم من بني هاشم ، وقد روى الحافظ أبو نعيم في حليته ( ج 1 ص 86 ) بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربى فليوال عليا من بعدى ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدى فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي .